مكي بن حموش

5933

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن جبير : ما كان في غير إسراف ولا تقتير « 1 » . قال ابن عباس : في غير إسراف ولا تقتير « 2 » . وقال الضحاك : يعني النفقة على العيال وعلى نفسه ، وليس النفقة في سبيل اللّه « 3 » . قال مجاهد في قوله فَهُوَ يُخْلِفُهُ : أي : إن كان خالفا فمنه ، وربما أنفق الرجل ماله كله ولم يخلف حتى يموت « 4 » . قال مجاهد : إذا كان بيد الرجل ما يقيمه فليقتصد في النفقة ، ولا تؤوّل هذه الآية فإن الرزق مقسوم ، ولا يدري لعل رزقه قليل « 5 » . يعني : وأجله قريب . ثم قال تعالى : وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ أي : خير من يرزق . وجاز ذلك لأن من الناس من يسمى برازق على المجاز ، أي : رزق غيره مما رزقه اللّه ، واللّه يرزق عباده لا من رزق رزقه غيره ، فليس رازق مرزوق كرازق غير مرزوق . ثم قال تعالى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ الآية أي : واذكر يا محمد يوم نحشر هؤلاء الكفار ، ثم نقول للملائكة : أهؤلاء الكفار كانوا يعبدونكم من دوني ؟ فتبرأ منهم الملائكة ، فقالوا : سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ أي : تنزيها لك وبراءة من السوء الذي أضافه هؤلاء إليك ، " أنت ولينا من دونهم " أي : لا نتخذ وليا من دونك .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 101 ، وتفسير سفيان الثوري 224 ، والدر المنثور 6 / 706 . ( 2 ) انظر : الدر المنثور 6 / 706 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المصدر السابق . ( 5 ) انظر : الدر المنثور 6 / 706 وتفسير سفيان الثوري 244 ، والبحر المحيط 7 / 289 .